أصل اللغة العربية
وإذا ما وَلَجْنا إلى الحديث عن أصل اللغة العربية خاصّةً تبيَّن لنا أنَّها اللُّغةُ الحَيَّةُ التي ما زالت تعابيرُها وتراكيبُها والكمُّ الأكبرُ من ألفاظها مُستعملًا حتّى يوم النَّاس هذا، فعلى الرَّغم من أنَّ لغاتٍ أُخْرَى مثل اليونانية والعِبريّة واللاتينية قد بدأ تَدْوِيْنُها قبل العربيّة إلّا أنّها لم تُحافظ على نفسها نابِضَةً كما حُفِظَت العربيةُ بحفظ القرآن الكريم بمشيئة الله تعالى. ويُذكر أن نشأة العربية كانت في الجزيرة العربية، وقبل ألف عام، وامتدّت رقعة المتحدّثين بها من القبائل البدوية بداية من غرب الجزيرة العربية إلى منطقة بلاد ما بين نهري دجلة والفرات، وإلى جبال لبنان غربًا، وإلى سيناء جنوبا
اللغة العربية
وهي – كما هو معلوم- من اللغات السَّامِيّة، وتُعدّ من اللغات الآفرو-آسيوية، وتلتقي بالعبريّة في أصلهما الكنعاني، حتّى إنّ هناك من وصفهما بالشقيقتين نظرًا لأصلهما وتشابههما في بعض المزايا والجذور اللغوية، لكن هناك من قال إني لأربأ بالعربية عن كونها شقيقة للعبرية، ويكفي أن نقول إنهما ابنتا عمّ! قد يبدو مَهْدُ العربية غائمَ المعالِمِ، فأقدمُ ما يُعرَف منها وُثِّق تاريخُه في القرن الخامس الميلاديّ، لكنَّها في تلك النّصوص؛ أي منذ نُعُومَةِ أظْفَارِها، وُصِفَتْ بالنّضوج والكمال والبَهَاء. على أنَّ العربيّةَ منذ القِدَمِ تُعرف باختلاف لَهجَاتِها، فَمِنْهَا ما هو بائدٌ، ومنها ما بَقِيَ بَقَاءَ أهلهِ، ولعلَّ أعَلَاها وأفْصَحَها وأبْقَاهَا لهجةُ قُريش، الأقوى حضورًا، والأقربُ مَأخذًا؛ وممَّا بَوَّأها هذهِ المكانةَ أفواجُ الحُجَّاج كلَّ عام، إذ فرضتْ نفسَها بانْتِقائِها لكلِّ جميل مُستساغٍ من اللهجات الأخرى، ونَبْذِها.
تصميم:اليقين اليحمدي🥇 و الثريا 🥇
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق